اخبار عربية

محكمة الحوثيين تؤجل محاكمة عارضة الأزياء المخطوفة لغياب القاضي

صنعاء- قال مصدر قانوني إن محكمة يسيطر عليها الحوثيون، قررت يوم الأحد تأجيل محاكمة عارضة أزياء مخطوفة وزميلها بسبب غياب القاضي.

وخلال جلسة الأحد، كان من المفترض أن يقرر القاضي ما إذا كان سيقبل أو يرفض الدفاع والحجج القانونية من محامي العارضة.

وقال المحامي، في إشارة إلى انتصار الحمادي وزميلتها، “قدمت النساء للمحاكمة، لكن للأسف لم يحضر القاضي أسامة الجنيد وقررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى الأحد المقبل”، بينما طالب محامي دفاع العارضة بالإفراج عنها بكفالة.

ومنذ اختطافها من أحد شوارع صنعاء في فبراير / شباط الماضي، واجهت الحمادي البالغة من العمر 20 عامًا تهماً بانتهاك قواعد اللباس الإسلامي والاتجار بالمخدرات والتورط في الدعارة، ونفت كل التهم واتهمت الحوثيين بمعاقبتهم لرفضها العمل معهم.

بدورهم، رفض الحوثيون طلبها وتجاهلوا الدعوات الدولية لإطلاق سراحها، وبدلاً من ذلك وضعوها في الحبس الانفرادي في جناح خاص لـ “العاهرات”، وهي خطوة دفعتها إلى محاولة الانتحار.

ومنع الحوثيون محاميها خالد محمد الكمال من التحدث لوسائل إعلامية محلية أو دولية واستبدلوا النائب العام الذي أمر بالإفراج عنها.

اقرأ أيضا: واشنطن تفرض عقوبات على قائدين بجماعة الحوثي بسبب تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

واستناداً إلى الأحكام السابقة للقاضي، وصف المحامون المتابعون للقضية بأنه متشدد قد يصدر حكماً بالسجن مطولاً على الحمادي، خاصة أن القاضي اسامة الجنيد متشدد ومخلص لمليشيا الحوثي، وقال المصدر القانوني “قبل وقت قصير جدا أمر بقطع يد رجل لارتكابه سرقة”.

وفي قضية منفصلة، ألغت المحكمة العليا التي يديرها الحوثيون يوم السبت حُكمين، بما في ذلك عقوبة الإعدام بحق أسماء العميسي، وهي أم لطفلين اختطفتها الميليشيا بتهمة التجسس.

وقال محاميها عبد المجيد صبرا لوسائل إعلام، إن المحكمة العليا ألغت حكمين سابقين من قبل دائرة الاستئناف الجزائية المتخصصة بعد قبول استئنافه وأمرت المحكمة نفسها بمراجعة القضية على وجه السرعة.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الحوثيين اعتقلوا العميسي عند نقطة تفتيش في أكتوبر/تشرين الأول 2016، واتهموها في وقت لاحق بالتواطؤ مع التحالف العربي، وفي صنعاء استدعى الحوثيون والدها وعرضوهما للتعذيب.

وكانت المحكمة قد حكمت في البداية على العميسي بالإعدام لكنها خففته فيما بعد إلى 15 سنة في السجن.

وأدانت جماعات حقوقية الحوثيين لاستخدامهم الهيئات القضائية الخاضعة لسيطرتهم لمعاقبة خصومهم، مضيفة أن الميليشيات لم تكن جادة في إطلاق سراح المخطوفات.

وقال ماجد فاضل، نائب وزير حقوق الإنسان، إن الحوثيين لن يفرجوا عن العارضة ويستخدمون المحاكم لتبرير تصرفاتهم ضدها، مؤكداً أن هذه المحاكمات الصورية غير قانونية، مرجحاً بأن الحوثيون يستخدمون المحاكم لأغراض سياسية”.

وتأتي محاكمتها في الوقت الذي يكثف فيه الحوثيون حملتهم الأخلاقية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، احتجزت نقطة تفتيش تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة الغربية، المطرب اليمني فؤاد الكبسي لمدة ثماني ساعات وصادرت متعلقاته، وانتقدت مخالفته قرار المنع من الغناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى